Login & Register English

Appel d'urgence: +201066144258 
dimanche - août 09, 2020

Breaking News

نهاية دونالد ترامب Sociétés Internationale Politique Moyen-Orient

News image

هل هو الرجل الذي يليق بقيادة الأمبراطورية ؟

كل مواصفات لاعب السيرك , بتغريداته البهلوانية , وكل مواصفات المتهتك بين ليل الثريات وليل الغانيات في لاس فيغاس . هكذا ينقل ريتشارد سالينجر , الذي تربطه علاقة عمل وثيقة بالمستشارة السابقة للأمن القومي سوزان رايس . سأل: كيف يمكن لشخصية بكل ذلك الغباء السياسي أن تتولى قيادة أميركا حين تبدو الكرة الأرضية وكأنها أمام زلزال بنيوي وحتى ... وجودي ؟

الضفاف الآسيوية من الباسيفيك شكلت الهاجس الاستراتيجي لدى باراك أوباما . الدافع الرئيسي لتوقيعه الاتفاق النووي كان الخشية من أن تنضوي ايران , بموقعها الجيوستراتيجي الفائق الحساسية , في معاهدة عسكرية مع كل من روسيا والصين , لتتشكل حالة أقرب ما تكون الى الحالة ما قبل الحرب العالمية الأولى , والى الحالة ما قبل الحرب العالمية الثانية .

هذا مع اعتبار أن الثورة التكنولوجية أخذت أبعاداً أخرى "كما لو أن قرع الطبول يصل الينا من الجحيم ..." .

الآن , الايرانيون في صدد القيام بمناورات بحرية شمال المحيط الهندي وفي بحر العرب مع روسيا والصين . أي تداعيات للحدث على الشرق الأوسط الذي لا بد أن يكون أحد زوايا الصراع بين الأمبراطوريات ؟

يفترض بنا , بادئ بدء , دعوة القيادة الايرانية ضبط الأصوات العشوائية . أحدهم اعتبر أن لبنان , وسوريا , والعراق , واليمن , ملحقات بالاستراتيجية الايرانية . الفوارق التاريخية , والفوارق الثقافية , وحتى الفوارق الايديولوجية , تحول بين أي من الدول الأربع ومحاكاة المثال الايراني في الهيكلية الفلسفية للحكم .

لا أحد من الدول , ولا أحد من القوى , المتحالفة مع ايران يقبل بأن يكون الأداة . ثمة رؤية مشتركة , وقضية مشتركة, وهو ما كرس الخط الواحد , والخندق الواحد , في مواجهة السيناريوات التي تتوخى تفكيك المنطقة , واعادتها الى العصر الحجري , تبعاً لـ "رؤيا" زئيف جابوتنسكي , وقد وصفه والد بنيامين نتنياهو بـ"النبي الفذ للصهيونية" .

جون كيري يرى في سياسات دونالد ترامب ذروة البدائية. قال ان اتفاق فيينا نتاج تفكير طويل , وبعيد المدى , للاستيعاب التدريجي لـ "الهيستيريا الجيوسياسية" لدى آيات الله" . ما حدث , اثر نقض الاتفاق , تفجير تلك الفوضى الأبوكاليبتية . الولايات المتحدة تبدو حائرة . ما العمل ؟!

مايك بومبيو أعلن "مهمتنا تجنب الحرب مع ايران" . تململ في صفوف بعض الحلفاء , واصرار من البعض الآخر على التماهي الميكانيكي مع تلك السياسات .

ايران ليست في أحسن حال . التوتر الاقتصادي ينعكس , دراماتيكياً , على سائر مناحي الحياة , ويهدد بهزات سوسيولوجية , مدوية . تلقائياً , هذا ما يدفع بالايديولوجيا الحديدية الى حدودها القصوى . بلدان المنطقة في دوامة , وتتأرجح بين الهلع والتساؤل . من يفهم ما يمكن أن يفعله ذلك المشعوذ ؟

أصوات من مختلف أصقاع الدنيا ترى أن ايران , بانجازاتها التكنولوجية المثيرة , تقف وراء الغارة على آرامكو . الايرانيون يتقنون اللعب على صفيح ساخن . الحوثيون أعلنوا وقف اطلاق الصواريخ والطائرات مقابل وقف الغارات الجوية . لاحظوا البراعة التكتيكية في اللعب .

لا رهان على عودة الوعي الى المنطقة بوجود دونالد ترامب الذي بدأ "يتلاشى" . لننتظر رجلاً آخر في البيت الأبيض . هذه هي نصيحة الأوروبيين , واليابانيين , الى طهران .

المعلق البارز فريد زكريا يرى أن العالم بات بحاجة الى "انفجار ديبلوماسي" . الرئيس الأميركي الذي اعتمد استراتيجية "نهش الكلاب" جعل العالم يبدو وقد تحول الى مستودع للأزمات التي تزداد تعقيداً , وجنوناً , ودائماً في اتجاه الحائط . لم بعد دونالد ترامب وسط حلبة الرقص . مصارعة الثيران تقتضي "توقداً ذهنياً عاصفاً" , الرقص مع ميلانيا مختلف كلياً عن الرقص مع الثيران . لن يدرك ذلك الا بعد أن يخرج جثة هامدة من الحلبة ...

هذا لايعني أن الانتظار سيكون على آرائك وثيرة . الشرق الأوسط منهك , وتائه , بين الأمواج المتلاطمة . ثمة أنظمة وتشعر أن الأرض تميد من تحتها .

 / Charilogone Magazineنبيه البرجي