Login & Register English

Appel d'urgence: +201066144258 
jeudi - juin 04, 2020

Breaking News

دعوني أحطم اردوغان Internationale Moyen-Orient

News image

لا نتخيل أن نظرة دونالد ترامب الى الأكراد تختلف عن نظرته الى العرب . كائنات من الفحم الحجري . النهاية في الدم أو في الرماد . متى لم نكن ... عشاق العدم ؟!

على شاكلة العرب , الكرد يفتقدون القيادة التاريخية التي تتقن صناعة السياسات , وصناعة الأفاق . الآن , تبدأ نشرة الأخبار في الشاشات الأوروبية بعنوان "التراجيديا الكردية". ما من مرة تناهى الينا كلام غربي حول التراجيديا العربية . حتى أننا لا نستحق الرثاء ...

لقد مللتم من استعادتنا صورة كاليغولا , الامبراطور الروماني الذي عيّن حصانه كاهناً , ثم وزيراً , مؤذناً بغروب الأمبراطورية . هنا الأمبراطورية الأميركية التي تتولى ادارة الزمن (قريباً ... ادارة ما بعد الزمن) , كيف يمكن أن يقودها رجل اقرب ما يكون الى القبعة الفارغة . تريدون ... الطنجرة الفارغة ؟

زميل سعودي استعرض أمامنا الوعود التي أغدقها دونالد ترامب لدى زيارته الرياض . "جعلنا نظن أننا لن نمسك بمفاتيح الشرق الأوسط فحسب , بل وبمفاتيح الكرة الأرضية أيضاً . وحين عاد الى واشنطن تلاشت الوعود , لا بل أنه , وفي ملفات استراتيجية حساسة , صدمنا بمواقفه الضبابية والفضفاضة , وحتى عندما ضرب الايرانيون آرامكو كدنا نقول علناً بالتواطؤ بينه وبين آيات الله" .

الكرد اعتادوا على أن يكونوا الوقود في الصفقات التي تعقد في الأروقة الخلفية . هذه المرة , المصيبة الكبرى . الرئيس الأميركي أعطى , ليلاً , نظيره التركي , الضؤ الأخضر للاستيلاء على مناطق تواجد "قوات سوريا الديمقراطية" . اتصل مباشرة بقائد القيادة الوسطى الجنرال كينيث ماكينزي , وأمره باعادة تموضع قواته شرق الفرات . وحين لاحظ , صباحاً , أن ما قام به أحدث صدمة في البنتاغون , كما في الكونغرس , غرّد بتدمير الاقتصاد التركي . ضمناً تدمير الرئيس التركي .

مثل الايرانيين , الأتراك , وان كانوا أقل حنكة , على بيّنة من "المنطقة الهشة" في شخصية ترامب . ثمة تقاطيع مشتركة بين الأمبراطور والسلطان . النرجسية , الزبائنية , الغوغائية . ما استشفيناه من أحد تعليقات الـ"فوكس نيوز" أن الرجل قال لأركان مجلس الأمن القومي "دعوني أحطم رجب طيب اردوغان" !

الأكراد أعلنوا القتال حتى الرمق الأخير . باريس استعادت نبؤة نوستراداموس حول تحوّل الفرات الى نهر من الدم , بعدما فعل هولاكو ذلك بنهر دجلة ...

ما تتوقف عنده الأوساط الأوروبية أن اردوغان الذي عمد الى تكديس التنظيمات الارهابية في منطقة ادلب لاستخدامها كنسخة معاصرة عن الانكشارية , يمكن أن يبرم صفقة مع تنظيم الدولة الاسلامية (وهو من أدخلها الى الأرض السورية) لتحويل الأسرى الى ذراع عثمانية تستخدم لأغراض تكتيكية واستراتيجية في الاتجاهات كافة . لا امكانية البتة للرهان على أي رصيد أخلاقي لدى الرئيس التركي .

هاهو دونالد ترامب يعرف كيف يستقطب كل الذين يتابعون مسار السيرك الدموي في الشرق الأوسط . الرهان على عزله قد يكون مستحيلاً . انه راقص التعري الذي يتقن فنون الاثارة تحت الثريات . سؤال هامس في واشنطن : هل حقاً أن جون بولتون الذي كان وراء الاتصال الهاتفي مع الرئيس الأوكراني , هو من أفشى التفاصيل انتقاماً من الرجل الذي أزاحه , ذات ليل , عن منصبه ؟

بولتون , بمواصفات الأخطبوط , وله رجاله في ارجاء "الدولة العميقة" , قد تكون لديه اسرار هائلة يسرّبها تباعاً ويمكن أن تفضي الى اخراج دونالد ترامب من البيت الأبيض عبر صناديق الاقتراع , لا عبر متاهات الكابيتول .

ما يحدث شرقي الفرات انتهاك صارخ للسيادة السورية . حتى دونالد ترامب بات مفتنعاً بأن اللعبة انتهت هناك . ما من أحد شارك في تلك الخطة الجهنمية الا وخرج بأصابع محترقة . الوحيد الذي ما زال يراهن على ثمن ما هو رجب طيب اردوغان . شبح عدنان مندريس على حبل المشنقة يلاحقه على مدار الساعة ...

/ Magazine Charilogoneنبيه البرجي