Login & Register English

Appel d'urgence: +201066144258 
mercredi - juin 03, 2020

Breaking News

مأزق الخيال الأميركي Sociétés Internationale Politique

News image

                                                                                    Magazine Charilogone - نبيه البرجي

     هل تسحب الولايات المتحدة قواتها من الشرق الأوسط للقتال , على أرضها , ضد تلك الأرمادا التي تبدو وكأنها آتية , للتو , من جهنم ؟
    القوة المجهولة , والمافوق بشرية , وقد فاجأت حتى خيال المخططين الاستراتيجيين الذين يحيطون بكل التضاريس الجغرافية , والتاريخية , والسيكولوجية , للكرة الأرضية ...
    ... وصولاً الى خيال العمالقة في هوليوود . هؤلاء قدموا أفلاماً حول حرب الكواكب . رأينا الأسلحة الأسطورية التي يمكن أن تستخدم للقضاء على الكائنات الغرائبية  في الفضاء الخارجي . لم يتصوروا أبداً أن مخلوقاً مجهرياً , لامرئياً , ولا يدب على الأرض , يمكن أن يؤدي الى موت الأمبراطورية .
    العبقرية الأميركية , بالجانب الابداعي , أو بالجانب التدميري , تبدو وكأنها ارتطمت بالحائط . فرنسيس فورد كوبولا اعتبر أن "الرؤية الآن" , أو "القيامة الآن" (Apocalypse now ) على الأرض الفيتنامية . لم يتخيل أن اليوم الأخير سيكون اشد هولاً بكثير , وعلى الأرض الأميركية . هوليوود اقفلت أبوابها . الخيال الأميركي في مأزق ...
     دونالد ترامب الذي لم يتوقف عن استخدام مصطلح "الفايروس الصيني" (وهو فعلاً الفايروس الصيني) , ولأغراض سيكولوجية وسياسية , أمر قوات الحرس الوطني بالانتشار في ولايات واشنطن , ونيويورك , وكاليفورنيا  حيث الفردوس ما بعد التكنولوجي (وادي السيليكون) .
   الرئيس الأميركي وصف نيويورك بـ"منطقة كوارث" . لماذا لم يأمر الصواريخ النووية العابرة للقارات بتعقب الكورونا في شوارع المدينة التي تختزل "الروح المقدسة" للأمبراطورية .
   الوباء لم يتوقف عند الولايات الثلاث . تفشى في الولايات الخمسين . هذا يعني أن البيت الأبيض قد يكون بحاجة الى كل عديد الجيش الأميركي لتغطية مساحة البلاد التي تناهز الـ  9.826.675)  كيلومتراً) , حتى وان كانت 48 ولاية تتمركز في المناطق الشمالية .
     لا مجال لسحب القوات الأميركية من اليابان , وكوريا الجنوبية , والفيليبين , خشية أن يحاول الصينيون اختراق هذه البلدان ذات الحساسية الجيوستراتيجية الفائقة . كما لا مجال لسحبها من منطقة الكاريبي لارتباطها الوثيق , والمباشر , بالأمن الاستراتيجي للولايات المتحدة .
     الشرق الأوسط المنطقة الأكثر بعداً . الكل هناك منشغلون بصراعاتهم السيزيفية . لا امكانية لأي تهديد
مباشر , باستثناء التهديد الايراني الذي لا بد أن يواجه , بوجود تركيا واسرائيل , عوائق , وتعقيدات , لا تسمح  بالقيام بأي تعديلات في الخريطة . 
   تحت امرة الجنرال كينيث ماكنزي , قائد القيادة المركزية في الشرق الأوسط , نحو 180000 جندي في اليابسة , وفي البحر . من العراق , والخليج , وتركيا , الى أفغانستان , وأوزبكستان , وطاجكستان .
   اسئلة متلاحقة في الولايات المتحدة . "لماذا جنودنا الآن  خارج بلادنا ؟" . "ماذا اذا اجتاحهم الوباء وهم في اقاصي الدنيا؟" . الأكثر الحاحاً , كما يكتب جون ألترمان , "لا أتصور أن امهات الجنود يخلدن الى النوم" !
     ما يثير الذهول أن الصينيين هم الذين يزودون الولايات المتحدة بالتجهيزات , والأدوات الطبية الأخرى . هذا يظهرمدى العجز الأخلاقي , والتقني , في الاهتمام بالكائن ألأميركي . حتى أن دونالد ترامب الغى قانون أوباما حول الرعاية الصحية .
    الأميركيون لم يقدموا أي مساعدة طبية للحلفاء . روسيا والصين تولتا المهمة في ايطاليا .
   كنا قد كتبنا عن الهاجس الاسرائيلي حول ما يرون فيها فتوى من آية الله خامنئي بصناعة القنبلة النووية بعدما لاحظ التأثير المأسوي للعقوبات الأميركية على قدرة بلاده مواجهة الوباء . الآن , توجس لامتناه في اسرائيل بعد أوامر المرشد   بزيادة القدرات الدفاعية لبلاده  . حتماً ... القنبلة !
   المشهد الشرق أوسطي أمام تغييرات دراماتيكية . هل يعي العرب ؟!