Login & Register English

Appel d'urgence: +201066144258 
jeudi - août 13, 2020

Breaking News

الفانتازيا الأميركية Internationale Politique

News image

الفانتازيا الأميركية أم الكوميديا الأميركية ... ؟

فاجأنا تعبير جيفري غولدبرغ "الآن , أميركا ... ما بعد أميركا" . من سنوات بعيدة , قال فيلسوف البراغماتية جورج ميد "هؤلاء الذين تراهم على الأرض الأميركية ليسوا أبناء آدم . هم أبناء أميركا" .

انهم نتاج تفاعلات سوسيولوجية معقدة . كل الأمم , كل الثقافات , كل الأديان , كل الأمزجة , كل الأزمنة , في هذه الفسيفساء الفذة . "هنا للتاريخ نكهة جيولوجية أخرى , أخرى تماماً" .

هذا ليس رأي المفكر الفرنسي ريجيس دوبريه , وكان رفيق تشي غيفارا في غابات بوليفيا . قال "لن تجد أي

حرب , أي مقبرة , في الدنيا , الا ووراءها شيء من أميركا".

لاحظ أن أميركا هي التي صنعت "تلك الديكتاتوريات الغبية في أرجاء العالم الثالث" . الشيوعية صنعت طرازاً محدداً من الديكتاتوريات . لا يمكن للايديولوجيا أن تفهم ذلك الشيء الذي يدعى الديمقراطية . في الولايات المتحدة , يمكن أن تجد ريهانا وهي ترقص عارية تحت تمثال لمريم المجدلية .

انه دونالد ترامب . حالة فرويدية صاخبة . ليس لكونه نرجسياً فحسب . ها هو أوديب يغتصب الكرة الأرضية , كما لو أنها غانية من الهند الصينية على أرصفة لاس

فيغاس ...

أي دماغ جهنمي ذاك الذي يعتبر أن المهمة المقدسة للأمبراطورية "ادارة الموتى أو ادارة المجانين" ؟ حين التقى دونالد ترامب كيم جونغ ـ أون , ظن للوهلة الأولى , وللوهلة الثانية , أنه يرى نفسه في المرآة . رجلان لا يستطيعان البقاء الا فوق الأنقاض . الأنقاض البشرية تحديداً ...

لم يعد هناك رؤساء كبار مثل توماس جيفرسون , وجيمس ماديسون , وأبراهام لنكولن , وودرو ويلسون , وفرنكلين روزفلت . "أنظروا ... انها الشمبانزي الشقراء تقف على قدمين" . هكذا وصفته توني موريسون , الكاتبة الزنجية الحائزة جائزة نوبل في الآداب .

ماذا حين تتولى الشمبانزي ادارة الكرة الأرضية ؟ هكذا هم الأميركيون يعشقون كل ما هو عجيب , وكل ما هو مختلف .

بالرغم من أن دونالد ترامب لا يقرأ حتى الكتاب المقدس , بدا وكأنه يجمع في شخصه بين ليو شتراوس , الفيلسوف اليهودي الملهم للمحافظين الجدد , والذي أطلق العنان للأصولية المسيحية , وصمويل هانتنغتون , صاحب نظرية "صدام الحضارات" , ومؤلف كتاب "من نحن ؟" الذي حذر فيه من أن تتحول أميركا , ابنة الاله الأبيض , الى دولة تطغى عليها الألوان الأخرى .

هذه المدرسة بدأت مع جورج دبليو بوش , وفريق الضباع الذي كان يحيط به (تشيني , رامسفيلد , وولفوويتز , بيرل , فايث ...) , لتبلغ الذروة مع دونالد ترامب . الخشية من ولاية ثانية اذا لم يظهر المرشح الديمقراطي الذي يستطيع اخراجه بالمكنسة من البيت الأبيض .

داخل الحزب الديمقراطي من يعتبر أن ترشيح هيلاري كلينتون كان خطيئة مميتة . حتى زوجها بيل كلينتون "التجأ" عاطفياً الى مونيكا لويفنسكي لأنها لا تعرف ما تعنيه الأنثى . كمحامية لم تكن تتقن الكلمات الرقيقة . أيضاً , لم تكن صاحبة الوجه المتوهج الذي يهز "أرواح" الناس .

بيرني ساندرز كان يمكن أن يكون حصان السباق . المشكلة أن "أفكاره أكثر انسانية من أن تتحملها أميركا" , بالأرمادا التكنولوجية التي لا بد أن تكون لها الأولوية في العقود المقبلة . بالرغم من كونه يهودياً , اللوبي اليهودي يعتبره , بشكل أو بآخر , لاسامياً لدعوته الى العدالة في الشرق الأوسط الذي تحول الى "معسكر للأنين" .

في الضؤ جو بايدن , نائب باراك أوباما , الذي يصبح في عام 2020 على عتبة الثمانين . خبرة مترامية في الكونغرس من رئيس للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ , الى رئيس للجنة الشؤون القضائية . اضافة الى الحنكة السياسية التي قد تحتاج اليها الولايات المتحدة اما لاعادة ترميم , أو لاعادة هيكلة , علاقاتها مع العالم .

رجل يليق بالبيت الأبيض . المأخذ عليه أنه من الجيل القديم , وحيث رومانسية العلاقات وشفافيتها . ها أنه يفاجأ بالتغيير الذي حدث في منظومة القيم . احداهن اشتكت لأنه لامس أنفها بأنفه . أخرى قالت أن شفتيه كادتا تلامسان شفتيها . الثالثة لامست شفتاه شعرها .

البلد الذي انتج مارلين مونرو , ومادونا , والليدي غاغا , يتهم فيه رجل بالتحرش اذا ما تأمل في عيني امرأة . فرنسوا

ميتران كان يقول "كيف لسياسي أن يكون سياسياً حقيقياً , وكيف لفيلسوف أن يكون فيلسوفاً حقيقياً , اذا لم يذهب بعيداً في عيني امرأة ؟" . الرئيس الفرنسي كان يعتبر أن المرأة تضفي "نكهة مقدسة" على الحياة . ثم أردف ضاحكاً "لعلها جيوبوليتيكا الحياة" .

لا يمكن لأي مرشح للرئاسة الأميركية الا أن يكون نصف اسرائيلي على الأقل . دونالد ترامب أكثر من أن يكون اسرائيلياً . عندما كان جو بايدن نائباً للرئيس تكلم في عشاء للوبي اليهودي . قال "كنت أتمنى لو ولدت يهودياً . الحياة تكفلت بذلك وجعلتني يهودياً" .

لا تسألوا عن العرب هنا . لا احترام البتة للعرب الا في الاطار الفولكلوري . هذه القبائل التي يكاد أفرادها يناهزون النصف مليار بشري في الطريق الى الزوال . مراسل أوروبي سألني "كيف يمكنكم أن تتحملوا كل ذلك الذل ؟" . الشمبانزي حين يقود قطعاناً من الرمال ...

بايدن ضد سياسة ترامب حيال ايران . يرى فيها الدولة القوية والطموحة , وان هالته البنية التيوقراطية للنظام , و"حيث وقف الزمن في الحالة البشرية" . تقتضي العودة الى الاتفاق النووي لأن أحداً لا يمكنه كسر شوكة الايرانيين . رأيه أن من مصلحة البيت الأبيض الذي مد يده الى بيونغ يانغ أن يمد يده الى طهران .

قال "علينا ألاّ ندع ايران تذهب الى الضفة الأخرى ما دمنا سنواجه , حتى قبل منتصف القرن , ظهور أمبراطوريات آسيوية قد تدفع بالأمبراطورية الأميركية الى الدرجة الثانية , ربما الثالثة" .

دونالد ترامب يسخر من جو بايدن لأنه لا يعرف كيف يلامس النساء الأميركيات . كيف له أن يلامس الأزمات الكبرى , القضايا الكبرى ؟

العالم العربي  -  مجلة شاري لوغون - نبيه البرجي